أعرَبَ قياديّ في "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، اليوم السبت، عن اعتقاده بأن خطباء الجمعة في المناطق التي تشهد اعتصامات منذ أكثر من سنة باتت تغرد "خارج" السرب، فيما عزا ذلك إلى ما أسماه تفاهمات الحكومة مع عشائر الأنبار والقيادات المحلية. وأكَّدَ النائب عزة الشابندر، في لقاء مع صحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية تابعتها "العرب اليوم "، ان "شوطا قطعته تفاهمات الحكومة مع عشائر الأنبار وقياداتها المحلية، مما يعني أن أصوات خطباء الجمعة باتت تغرد خارج السرب". وبين ان "صوتهم لم يعد الأقوى مثلما كان عليه الأمر عند أول خمسة شهور من اندلاع تظاهرات المحافظات الغربية الخمس في العراق،  الأنبار، وصلاح الدين، وديالى، وكركوك، ونينوى". وذكّر الشابندر "بخطباء المنابر والناطقين باسمها بدءًا من سعيد اللافي، الذي اختفى نهائيًا بعد أن لاحقته مذكرة اعتقال على خلفية اتهامه مع اثنين آخرين أحدهما أحد أبناء عم الشيخ أحمد أبو ريشة بقتل الجنود الخمسة بالقرب من ساحة اعتصام الرمادي، وذلك في السابع والعشرين من شهر نيسان/ أبريل الماضي". واضاف، ان "المالكي دعم بقوة محافظ الأنبار الجديد أحمد الدليمي، طالما أنه حصل على تخويل من المعتصمين"، مشيرًا إلى أن "المالكي أبلغه في حضوري أن يعمل من أجل المحافظة على مستوى الجانب الخدمي، ويترك السياسة حتى لا تختلط الأمور بين هذه وتلك". وتابع، أن "المالكي استقبل ولمرتين وفي حضوري شخصيا خلال الفترة الماضية الشيخ أحمد أبو ريشة، وتم التفاهم على أسس جديدة في ما يتعلق بالصحوات، حيث طلب أبو ريشة، وهو ما اعتبر تطورا مهما، أن ترتبط الصحوات بالأجهزة الأمنية، من حيث آليات العمل والتسليح والرواتب، حتى لا تكون عرضة لهزات وحتى يتم التفريق بين الصحوات والمليشيات"، مشيرًا الى ان "قاعدة التفاهم التي تم التوصل إليها أيضا أن ما يحصل في الأنبار من تقصير حكومي ليس سببه طائفيًا مثلما يصور أعداء العراق، بل إن ما هو موجود في المحافظات الشيعية مثله تماما". وبشأن الموقف من وزير المالية السابق رافع العيساوي اوضح الشابندر "التقيت العيساوي مرتين في عمان وفي دبي، وقد تم التفاهم معه نيابة عن المالكي في اتجاهين، قضائي يتعلق بحمايته، الذين يريد نقلهم إلى الرمادي، وهو ما أكده المالكي اذ إن هذه المسألة بيد القاضي وليست بيدي، أما النزاهة فقد أكد لي العيساوي، اتركوا النزاهة لي، حيث سأذهب إلى الهيئة بنفسي، وسوف أثبت للملأ أنني أطلب الحكومة شرفا إضافيا حين كنت مسؤولا حكوميا". وكشفت مصادر اعلامية في العاصمة البريطانية، الثلاثاء الماضي، عن ان مجلس محافظة الانبار ابلغها ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيزور محافظة الانبار، فيما لفت الى ان "اتفاقا" سيجري مع الحكومة الاتحادية على اعادة انتشار قوات الصحوات تحت قيادة احمد ابوريشة. وشهدت الاسابيع والايام الماضية محاولات للاتصال بقيادات عشائرية وقيادات سابقة للصحوات من قبل الحكومة، للاتفاق على سبل حل المشكلات المتعلقة بالاعتصامات، واجراء محاولات جديدة للتنسيق بين اطراف في العملية السياسية تمهيدًا للانتخابات المقبلة في نيسان/ أبريل من العالم المقبل.