الرباط – المغرب اليوم
آثار قرار السلطات الأمنية الإيطالية بترحيل الإمام والخطيب المغربي عبدالبر راوضي من البندقية، بسبب دعائه على اليهود بالهلاك والموت، التساؤلات عنّ جواز الدعاء على اليهود من عدمه.
وأعاد القرار إلى الواجهة البحث في مشروعية الدعاء عليهم بالفناء والدمار، أم ينبغي التمييز بين الظلمة منهم ودون ذلك، أو أنّ الإسلام السمح يترفع عن الدعاء على غير المسلمين بالمصائب والكوارث.
و أكّد عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ عبدالباري الزمزمي أنّ "الدعاء على اليهود القتلة والظالمين منهم أمر مشروع ومحبذ، لكونهم يسفكون دماء المسلمين ويوغلون في تقتيلهم وتشريدهم من فلسطين"
وأفاد الزمزمي أنّ "أضعف الإيمان، وأقل ما يمكن أنّ يفعله المؤمن، أمام العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني، هو التوجه لله تعالى والدعاء بهزيمة الصهاينة الظالمين والمغتصبين لأراضي المسلمين، وبالنصر للمسلمين والتمكين لهم في الأرض ".
ولا تساير فتوى الزمزمي مواقف دعاة وعلماء مشارقة عبروا عن رفضهم دعاء أئمة المساجد بهلاك اليهود ومن هاودهم، والنصارى ومن ناصرهم وكأنهم يرغبون بأنّ تترك الدنيا لهم فقط، وهو تصرف ينافي مبدأ التواضع الذي يفترض بأنّ يكون من خصال المسلم"، وهو الموقف الذي نُسب أخيرًا إلى الداعية السعودي عائض القرني.
ورفض علماء من الأزهر في مصر " التعميم في الدعاء على اليهود في المساجد"، مشيرين إلى أنّ "ذلك مكروه وغير مقبول شرعًا".
وطالبوا من خطباء المساجد بتحديد الدعاء على الظلمة من اليهود فقط دون تعميم، باعتبار أنّه "لا ينبغي التعميم في الدعاء بالهلاك، أو الدعاء على أحد من البشر بسوء أو أذى ونترك الأمر لله الذي خلق اليهود والنصارى والمسلمين"