بغداد- نجلاء الطائي
أكد رئيس المجلس الأعلى، عمّار الحكيم، الأربعاء، في الملتقى الثقافي الأسبوعي وفق بيان لمكتبه، أنّ "الجميع قد استوعب درس المرحلة السابقة وسياسة الإقصاء والتهميش والتأزيم سوف لن توصلنا إلا إلى الانهيار والتشظي والفرقة والخصومة".
وشدد على ضرورة "تقديم التنازلات المتبادلة وإبداء المرونة ضمن سقف الدستور والقانون والإسراع بتشكيل الحكومة وعدم انتظار الساعات الأخيرة من المدة القانونية وما تحملها من مفاجئات وضغوط للحصول على المزيد من المكاسب دون وجه حق".
وأضاف أنّ "الشعب العراقي دفع ثمنًا غاليًا لم يدفعه شعب حرَ ومستقل آخر"، مشددًا على ضرورة "جعل تشكيل الحكومة الجديدة بداية صحيحة تعوضنا سريعًا عمّا فاتنا من وقت وفرص".
وأعرب الحكيم عن "شكره لكل القوى الإقليمية والدولية التي عملت وتعمل بصدق على مساعدة العراق وشعبه في عبور الأزمة..والضمانة الحقيقية الفاعلة على الأرض تكون صادرة من أهل هذه الأرض".
وأشار الحكيم إلى أنّ "ما حدث في سبايكر سيكون وصمة عار وفضيحة تلاحق كل من تورط بها وعلى الجميع أن يكونوا واثقين أنّ أرواح الآلاف من الشباب التي أزهقت ستبقى تطوف في سماء الوطن وتلعن كل من تواطأ بهذه الجريمة والفضيحة مهما كانت طائفته أو ديانته أو قوميته ومهما كان منصبه".
وتابع رئيس المجلس الأعلى أنّ "جريمة سبايكر جريمة ضد الإنسانية"، داعيًا الجهات المُختصّة إلى أنّ تقوم بواجبها وترفع ملفًا للأمم المتحدة وتسجل هذه الجريمة بعنوان الإبادة الجماعية".
وبيّن الحكيم أنّ "على وزارة العدل تحريك قنواتها القضائية من أجل إكمال الملفات القضائية وتسجيل شهادات الناجين"، منوهًا إلى أنّ "وزارة الدفاع أمام فضيحة مدوية ستسقط بها الكثير من الرؤوس الفاسدة".
ووعد الحكيم ذوي ضحايا سبايكر بأنه "سيكون آخر من يتوقف عن الصراخ والمطالبة بفضح أركان الجريمة والكشف عن الجناة وتقديمهم للمحاسبة"، موضحًا أنّ "سبايكر جريمة اقترفها تطرف أسود وفضيحة تلوث بها من تلحف برداء الفساد والرذيلة وعار على جبين من تحمل مسؤولية هؤلاء الشباب الشهداء".