بغداد ـ حمزة مصطفى
أكد الرئيس العراقي الدكتور فؤاد معصوم أنه كان واثقا من سلامة موقفه القانوني من تكليف حيدر العبادي لتشكيل الحكومة، لا سيما بعد اتساع دائرة المشاورات مع مختلف الأطراف السياسية.
وأضاف معصوم، في مقابلة مع صحيفة عربية، أنه بعد أدائه اليمين الدستورية أمام أعضاء البرلمان شعر بحمل ثقيل على كاهله وواجهته أول قضية خلافية وهي تكليف مرشح الكتلة الأكبر.
وأعرب الرئيس معصوم عن سعادته بالتأييد الإقليمي له خصوصًا من المملكة العربية السعودية، معربا عن اعتقاده بأن البرقيات التي تلقاها بهذا المعنى ستشكل أرضية جيدة للتواصل وتقوية هذه العلاقات، كاشفا عن نيته القيام بمبادرات وصولا إلى تحقيق ذلك.
وأضاف أن "ترشيح العبادي لمنصب نائب رئيس البرلمان جرى عن طريق التحالف الوطني، وبالتالي لم يكن ممكنا تشكيل حكومة من دون التحقق من الأجواء المحيطة بكل ذلك، ولو كان الأمر يتعلق بالعلاقات والصداقات الشخصية لكنت قد كلفت المالكي بالمنصب".
وتابع القول "علاقتي مع المالكي تعود إلى أوائل التسعينات من القرن الماضي واستمرت الصداقة بيننا. ومن جانبي سأحافظ على هذه الصداقة. وعلى إثر إلقاء كلمته التي تنازل بموجبها عن رئاسة الوزراء التي أيد فيها تكليف العبادي كتبت له مهنئا على هذه المبادرة وكان جوابه رقيقا. فالعلاقات الشخصية شيء والمصلحة العامة شيء آخر. وحتى لو اختلفنا اليوم سنلتقي غدا، وهذه هي سنة الحياة.
وبيّن أن من أولوياته الالتزام بالدستور وحمايته من أي خرق قد يحصل من أي مؤسسة داخل الدولة، ثم العمل على توفير الأجواء الملائمة والهادئة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، موضحًا "الشعب العراقي صوّت على الدستور بأغلبية ساحقة. قد يكون تفسير مواده يختلف من جهة إلى أخرى أو حتى من شخص إلى آخر، إلا أن الدستور ملزم للجميع والمحكمة الاتحادية هي الجهة التي لها الحق في تفسير مواده".
ولفت إلى أن "علاقات العراق مع بعض دول الخليج العربي جيدة عمومًا. ولكن بالفعل التأييد الذي حصل عليه العراقيون من خلال برقيات الدعم لا سيما من المملكة العربية السعودية أعتقد أنها ستشكل أرضية جيدة للتواصل وتقوية هذه العلاقات لأنني أرى أن هناك ترابطا جدليا بين العراق ودول الخليج. ونود تحديدا أن تكون علاقات العراق مع المملكة علاقات متينة ودائمة ومتطورة وسنعمل على ذلك في القريب العاجل."
ونوه "سنقوم باتصالات ومبادرات وستجرى لقاءات بين المسؤولين السعوديين ونظرائهم العراقيين وعلى المستويات كلها خلال انعقاد دورة الأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر. وأعتقد أننا نعيش الآن خطرا مشتركا هو خطر التطرف وما بات يمثله تنظيم "داعش" من خطر على الجميع.