الخليل ـ دنا عوض
سحبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أدوات الطبخ والأكل التي بحوزة الأسرى الفلسطينيين ليلاً، خشية من استخدامها في حفر أنفاق للهروب من السجن.
وادّعت سلطات الاحتلال أخيرًا كشف محاولتي هرب لأسرى فلسطينيين في سجني شطه، وجلبوع، عبر حفر أنفاق من داخل زنازينهم، الأمر الذي اعتبره الجانب الفلسطيني محاولة إسرائيلية للتضيق على الأسرى.
وزعمت مصلحة السجون الإسرائيلية إحباطها محاولة أسرى فلسطينيين الفرار من سجن جلبوع قبل أيام، جراء اكتشاف حفرة في (مرحاض) إحدى الزنازين في السجن"، مشيرة إلى أنّه "بعد التحقيقات تبيّن أنّ ثمانية أسرى من الجهاد الإسلامي الذين يقبعون في الزنزانة حفروا هذا النفق لاستخدامه للهروب من السجن".
وتواصل سلطات الاحتلال التضييق على الأسرى، والتنكيل بهم، حيث أوضح نادي الأسير الفلسطيني، السبت، أنّ "إدارة سجون ومعتقلات الاحتلال قرّرت مصادرة أدوات الطبخ من الأسرى، وحالة من التوتر تسود سجني (مجدو) و(جلبوع)، نتيجة لحملة التفتيش القمعية، التي تشنها مصلحة سجون الاحتلال، يرافقها عمليات تخريب وتدمير لمقتنيات الأسرى".
وأشار نادي الأسير إلى أنّ "الأسرى أبلغوا أحد محاميه، الذي زار سجن مجدو، أن مصلحة سجون الاحتلال أبلغتهم بأنها ستسحب (البلاطات) الخاصة بالطهي من الساعة 10 ليلاً حتى 6 صباحًا، بذريعة أنَّ الأسرى يستخدمونها لحفر أنفاق".
ولفت الأسرى إلى أنّ "حملات التفتيش مستمرة ولم تتوقف بل وتزداد عمليات القمع خلالها، والمتمثلة بتعمد السجانين تخريب مقتنيات الأسرى حتى طالت الملابس والكهربائيات والأغطية".
وأضاف البيان أنّ "العقوبات لا زالت مستمرة في حق الأسرى، من خلال حرمانهم من الزيارة وكذلك تقليص مخصصات (الكنتينة) وتحديد كميات المشتريات من الأطعمة، التي تتزامن مع تنفيذ تنقلات واسعة بين صفوف الأسرى".
ومن جهته، أكّد مركز أسرى فلسطين للدراسات أنَّ "إدارة مصلحة السجون قامت في الآونة الأخيرة بفرض سلسلة من العقوبات على الأسرى للتضييق عليهم بحجة أن هناك محاولات ينفذها الأسرى للهروب من السجن تم كشفها من طرف الإدارة".
وقام الاحتلال أيضًا بحرمان ممثلي الأسرى من التنظيمات كافة من التنقل بين الأقسام، إلا في الحالات الاستثنائية، وتخفيض كميات الطعام من لحوم وخضار وفواكه، إضافة إلى سحب عدد من الفضائيات منها فضائية "فلسطين".
واعتبر المركز هذه الأخبار، التي يروجها الإعلام الإسرائيلي، عارية عن الصحة، وأن الصور التي نشرتها صحف الاحتلال لحفرة داخل أحد الحمامات، وادّعت بأنها نفق للهروب ليست ذات صلة بغرف الأسرى الأمنيين الفلسطينيين، وأنّ هذه الحملة تأتي لخلق ذرائع للتضييق على الأسرى، وسحب إنجازاتهم، ومصادرة أغراضهم الشخصية التي تعينهم على الحياة القاسية خلف القضبان.
وبيّن المركز أنَّ "الإجراءات الأمنية التي تتبعها سلطات الاحتلال داخل السجون والاقتحامات المستمرة لغرف وأقسام الأسرى والتفتيش الذي يرافق العدد اليومي، والتنقلات الدائمة لا تسمح للأسرى بحفر مثل تلك الأنفاق، التي ادعى الاحتلال وجودها، وأنَّ الاحتلال يشن حملة تحريض واضحة ضد الأسرى لتبرير إجراءاته القمعية".