رام الله ـ دانا عوض
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها لإسكات صوت الأذان في مساجد القدس المحتلة بحجة أنه يتسبب بإزعاج للمستوطنين خاصة أذان صلاة الفجر.
وأوضحت مصادر محلية في القدس لـ"لعرب اليوم" ، السبت، أن سلطات الاحتلال تواصل ملاحقة مساجد المدينة لإسكات صوت أذانها بشكل تدريجي، مشيرة إلى أن المطالبة حاليًا مقتصرة على تخفيض صوت الأذان المنبعث عبر مكبرات صوت المساجد، إضافة إلى توجيه مكبرات الصوت نحو مراكز الاحياء الفلسطينية.
وعبرت المصادر عن خشيتها من مخطط الاحتلال بشكل تدريجي لإسكات صوت الأذان، وذلك بتخفيضه أولًا، ومن ثم توجيه مكبرات الصوت التي على مآذن المساجد نحو مراكز الأحياء الفلسطينية في المدينة المحتلة، وبعد تحقيق تلك المطالب ستبدأ مرحلة جديدة من التضييق على المساجد حتى منعها من رفع الآذان نهائيًا عبر مكبرات الصوت.
وأوضحت مصادر إسرائيلية أنه تمت مؤخرًا مطالبة عدد من "مدراء الإدارات السكانية" –المخاتير- في القدس الشرقية بنقل مكبرات الصوت في المساجد الى وسط الاحياء وذلك تحت ذريعة تخفيض حدة صوت الأذان، وتم التأكيد لهم بأنه في حال ارتفاع صوت الأذان سيتم نصب أجهزة قرب المساجد لتخفيض الصوت.
وكان من بين هذه الأحياء "أم طوبا" و"صور باهر" جنوب غرب القدس، وأكد زهير حمدان مختار صور باهر مطالبته بنقل مكبرات الصوت من أربعة مساجد رئيسية إلى وسط الحي.
وأكد حمدان: "لقد تم توجيه مكبرات الصوت في مسجدين إلى المنطقة التجارية في البلدة، وستستكمل العمل في المسجدين الأخريين".
وفي حي أم طوبا أكد الأهالي أيضًا توجيه مكبرات الصوت إلى وسط البلدة استجابة لطلبات سلطات الاحتلال.
وكانت بلدية القدس قد بدأت قبل عدة شهور في مخطط لقياس مستوى الصوت الصادر عن المساجد في المدينة وقررت توجيه مكبرات الصوت إلى وسط الأحياء الفلسطينية في المدينة وتركيب أجهزة لتخفيض صوت الأذان بذريعة أن الأذان يسبب الازعاج للمستوطنين في المدينة.
ووقع الخيار في المرحلة الاولى على مساجد صور باهر وذلك بعد شكاوى كثيرة من المستوطنين في منطقة قصر المندوب السامي المجاورة من انزعاجهم من صوت الأذان.
ووفقا لمخطط البلدية فإنه في حال عدم توجيه مكبرات الصوت نحو وسط الأحياء الفلسطينية سيتم تركيب أجهزة تخفيض لمستوى الصوت، وسيتم في إطار هذا المخطط فحص 200 مسجد في القدس الشرقية.
هذا وتواصل مساجد القدس مقاومة إسكات الأذان فيها، فيما تؤكد أوساط شعبية ودينية في القدس بأن صوت الأذان سيظل يصدح من مآذن القدس كلها وفي مقدمتها المسجد الأقصى، وأن كل محاولات الاحتلال وأذرعه بإسكاته بشتى الذرائع والسبل ستبوء بالفشل، كما باءت محاولات سابقة.