القدس المحتلة – وليد ابوسرحان
كشفت مصادر إسرائيلية، الثلاثاء، أنّ حكومة بنيامين نتنياهو عملت على بلورة اتفاق مع الإدارة الأميركية بشأن التوجه الإسرائيلي ما بعد العدوان على غزّة، وذلك من وراء ظهر مصر، التي ترعى مفاوضات فلسطينية إسرائيلية غير مباشرة، للوصول لاتفاق وقف إطلاق نار على غزة.
وأوضحت المصادر، أنّ إسرائيل نسقت واتفقت مع الولايات المتحدة على تفاصيل التسوية المستقبلية مع حركة "حماس" في قطاع غزة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن هذه المصادر قولها إنه "من المتوقع أن يصل وزير الخارجية الأميركية جون كيري، إلى البلاد في الأسبوع المقبل، وذلك بهدف تعزيز إسرائيل ورئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، والإيحاء بأن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل ليست في أزمة".
وأضافت أنّ "إسرائيل والولايات المتحدة اتفقتا سرًا على أن توافق إسرائيل على فك الحصار عن قطاع غزة تدريجيًا، يبدأ بالمعابر البرية، وبعد ذلك البحرية".
وأشارت إلى أنَّ "إسرائيل، حسب الاتفاق، لا تعارض دفع رواتب الموظفين الحكوميين في قطاع غزة، كما تسمح بإعادة إعمار القطاع بأموال المساعدات الدولية".
وبشأن مطلب نتنياهو، نزع أسلحة فصائل المقاومة، والذي طالب به في بداية الحرب العدوانية على القطاع، فإنه على ما يبدو، حسب المصادر، لن يكون جزءًا من الاتفاق الذي يجري العمل على بلورته في القاهرة، بيدّ أنَّ الولايات المتحدة ستدعم طلب إسرائيل العمل على منع تسلّح حركة "حماس" وباقي فصائل المقاومة، في حين ستنشط إسرائيل في الساحة الدولية للدفع بهذه المسألة.
إلى ذلك، تابعت المصادر الإسرائيلية، وعلى الرغم من عدم تأكيد الولايات المتحدة ذلك رسميًا، فإن كيري ونتانياهو سيعلنان أنَّ العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة قوية ومتينة، وأنَّ الخلافات بين الطرفين هي خلافات عينية فقط، وأن الولايات المتحدة تدعم "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وفي منع إطلاق النار من قطاع غزة تجاهها".
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول سياسي إسرائيلي قوله إن الولايات المتحدة وافقت على أن يكون لها دور في مؤتمر دولي يناقش إعادة إعمار غزة، وفي قضية التبرعات.