تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"

أكّدت وسائل الإعلام العبرية أنَّ إسرائيل تراقب "بحذر دون فزع" التطورات على حدودها مع سورية، عقب انتشار "جيران جدد"، مع سيطرة "جبهة النصرة" على مسافة أمتار من السياج الحدودي، مشيرة إلى أنّه للمرة الأولى تتصدر "داعش" عناوين وسائل الإعلام، بعد إعدامها الصحافي اليهودي ستيفن جويل سوتروف.

 

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد التزمت الصمت حيال التطورات في العراق وسورية، حتى مساء الثلاثاء، حين تحدث رئيسها عن "التنظيمات الإرهابية التي تهدد العالم"، أراد من خلالها "توبيخ" هيئة الأمم المتحدة على "تصويتها الآلي ضد إسرائيل"، معتبرًأ أنّه "يجدر بهذه الهيئة وأمينها العام الانتباه إلى إرهابيي جبهة النصرة وحماس وحزب الله والقاعدة وسائر التنظيمات الإرهابية التي تقضي على أعراف السلوك والقيم الدولية في لبنان وسورية وغزة"، حسب تعبيره.

 

وسارع الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية رئيس معهد أبحاث الأمن القومي عاموس يادلين إلى طمأنة الإسرائيليين بأنه "لا مكان للفزع أو الهستيريا من داعش، وأنه على رغم الفظائع التي ترتكبها إلا أنها لا تزال بعيدة مئات الكيلومترات عن الحدود الإسرائيلية، وحتى لو اقتربت من حدودنا، أشك في قدرتها على أذية إسرائيل أو مواطنيها"، حسب وصفه.

 

ورأى يادلين أن "خارطة التهديدات الاستراتيجية لإسرائيل لم تتغير بظهور داعش، وأن المشروع النووي العسكري الإيراني في رأس هذه التهديدات، يليه حزب الله ثم حماس ثم داعش".

 

وأضاف أنه "خلافًا لحركة حماس فإن داعش لا تملك أنفاقًا ولا قدرات صاروخية ولا توجد لديها القدرة على أذية إسرائيل استراتيجيًا ولا يوجد معها حليف يمدها بالوسائل القتالية".

 

وتابع أنّه "في حال اقترب داعش من الحدود مع إسرائيل فإنه سيكون فريسة سهلة للطيران الحربي الإسرائيلي، وللأسلحة الدقيقة التي تملكها القوات البرية الإسرائيلية".

 

واستبعد أن تجد "عقيدة داعش" موطئ قدم لها في أوساط الفلسطينيين، بما فيها أكثر الفصائل تطرفًا، موضحًا أنَّ "عقيدتها الجهادية مرفوضة حتى عند تنظيم القاعدة، ولذا ليس معقولًا أن تلقى التأييد في غزة أو الضفة الغربية".

 

وزاد أنه عندما يُتخذ القرار بمحاربة "داعش"، سنرى أوسع تحالف دولي للقضاء على هذا التنظيم.

 

واعتبر المعلق العسكري عاموس هارئيل أنَّ "التطورات على الحدود السورية تبعث على القلق في إسرائيل، لأنها تأتي بجيران جدد، من جبهة النصرة المحسوبة على القاعدة، وهي أكثر عداءً لإسرائيل وأقل استقرارًا، فضلًا عن احتمالات انتهاء نظام الرقابة الدولية في الجولان مع مغادرة القوات الدولية".

 

وأضاف أنه "مع ذلك فإن القيادة الأمنية الإسرائيلية لا ترى، حتى الآن، خطرًا مباشرًا من سيطرة النصرة والتنظيمات المعتدلة بقيادة الجيش السوري الحر، التي لا يبدو أنها معنية بالدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، فضلًا عن أن المؤسسة الأمنية استعدت منذ عامين للتغيرات الحاصلة في الجولان، فرممت السياج الحدودي ونصبت أجهزة رادار حديثة ونشرت قوات حكوميّة على طول الحدود، كما أرسل الجيش قيادات لها خبرة كبيرة في هذه الحدود".

 

وأردف "مع ذلك يجب الأخذ بالحسبان أن التطورات تحدث بوتيرة سريعة تحول دون توقع انعكاساتها الفعلية على وضع إسرائيل الأمني".

 

ورأى المحلل في الشؤون العربية تسفي بارئيل أنّ "التقديرات في الجيش الإسرائيلي تفيد أن سواء حزب الله أو جبهة النصرة وشركاءها ليسوا معنيين الآن بفتح جبهة جديدة ضد إسرائيل، وأن داعش، على رغم شعاراتها الصاخبة ضد إسرائيل ليست معنية هي أيضًا بذلك وكونها تتحرك بحسب منطق عسكري ستتفادى جر إسرائيل إلى معركة".