بيروت ـ لبنان اليوم
بحث أمين عام حزب الله نعيم قاسم مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، تطورات المنطقة والعالم. جاء ذلك وفق بيان وزعه “حزب الله” وصل الأناضول نسخة منه، عقب لقاء قاسم مع عراقجي الذي يزور لبنان والوفد المرافق له.
وذكر البيان أن اللقاء “تناول ما يجري في المنطقة والعالم بما له من تداعيات وتأثير على كل بلدان المنطقة”.
وتحدث قاسم عن “استمرار العدوان الأميركي الإسرائيلي، وعدم التزام العدو الإسرائيلي باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 رغم التزام لبنان وتنفيذ ما عليه من مسؤولية في جنوب نهر الليطاني، ما يؤكد نوايا العدوان التوسعية والتي صرح عنها نتنياهو حول إسرائيل الكبرى”.
وقال قاسم، وفق البيان، إن “العدو الإسرائيلي لن يحقق أهدافه باستمرار العدوان، مع وجود التماسك الشعبي والمقاوم في التمسك بتحرير الأرض والعودة إلى القرى والمدن في الجنوب”.
وأضاف “سنبقى على تعاون مع الدولة والجيش لطرد الاحتلال وإيقاف العدوان وتحرير الأسرى وإعادة الإعمار وبناء الدولة”.
ونقل البيان عن عراقجي قوله، إن “إيران ترغب بتعزيز العلاقة مع لبنان، كما هي علاقات الدول الصديقة مع بعضها، وأنَ اصطحاب الوفد الاقتصادي يهدف إلى تعزيز التعاون في المجالات المختلفة”.
وأضاف: “رغم الحصار والعقوبات على إيران، فإن إرادة الدولة والشعب هي الصمود ومعالجة الواقع الميداني”، مشيرا إلى أن “الحكومة الإيرانية اتخذت إجراءات (لم يوضحها) سيكون لها آثارها قريبا”.
وقال عراقجي: “لن تنفع التهديدات مع إيران لحرمانها من حقها النووي السلمي، وتطوير قدراتها الدفاعية”.
وتأتي زيارة عراقجي إلى لبنان في ظل تواتر تقارير إعلامية عبرية عن اعتزام إسرائيل، بموافقة أمريكية، شن هجوم واسع على ما تدعي أنها “أهداف لحزب الله”، بداعي أن عملية نزع سلاح الحزب المدعوم من طهران لا تسير على النحو المطلوب، في ظل تمسكه بسلاحه.
وكانت الحكومة اللبنانية أقرت في 5 أغسطس/ آب 2025 حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه “حزب الله”، ثم وضع الجيش خطة من خمس مراحل لتنفيذ القرار.
والخميس، أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح بيد الدولة حققت أهداف مرحلتها الأولى، ودخلت “مرحلة متقدمة”، لكن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية “يؤثر سلبا” على استكمالها.
فيما تأتي الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضمن خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع “حزب الله” والذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، حيث أسفرت عن مقتل المئات من المواطنين، إضافة إلى دمار واسع.
وتتحدى إسرائيل الاتفاق بمواصلة احتلال 5 تلال لبنانية في الجنوب استولت عليها في الحرب الأخيرة، مما يضاف إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.
وأنهى هذا الاتفاق، عدوانا بدأته إسرائيل على لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وحولتها في سبتمبر/ أيلول 2024، إلى حرب شاملة، استشهد فيها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.
وقد يهمك أيضًا:
كاتس يحذر نعيم قاسم من رد قاس إذا تدخل حزب الله في الصراع مع إيران
نعيم قاسم يؤكد على عدم ترك السلاح قبل انسحاب إسرائيل ويصف "ورقة باراك" بالاستسلامية