وزير الصناعة وائل أبوفاعور

ردَّ وزير الصناعة وائل أبوفاعور، بمواقف سياسية لا تقل حدة، وهو ما يؤكد أن الأزمة لا تتجه نهو التهدئة ولا بوادر حلول تلوح في الأفق، وذلك بعد الهجوم العنيف الذي شنه وزير الخارجية جبران باسيل، خلال وضعه حجر الأساس لمركز "التيار الوطني الحر" على الحزب التقدمي الاشتراكي.

وحمل أبوفاعور مسؤولية مواقف باسيل التحريضية والتي قد تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه لرئيس الجمهورية، سائلا: "هل يسوق هذه المواقف؟". وشكر أبوفاعور بيان السفارة الأميركية الذي يكشف ما يقوم به البعض في السر بهدف الاستهداف السياسي وأخذ البلاد إلى المهوار.

وأكد أبو فاعور أن "الحزب الاشتراكي لا يهرب من القضاء إذا كان عادلاً، لكننا ما زلنا ننتظر الأجوبة التي طرحناها في مؤتمرنا الصحافي الأخير، وحتى الأن لم يجب أحد علينا، ما يدل أن أمرا ما يحضر للحزب الاشتراكي في القضاء".

وأضاف: "هم يركزون على واقعة قبرشمون ولكن المعركة أصبحت في مكان آخر، هل هناك من يريد أن يبني نظاما أمنيا جديدا شبيها في التجارب السابقة والتي أسقطناها في ساحة الشهداء"، وفي رده على سؤال بشأن طموحات البعض بضرب الحزب الاشتراكي، أجاب: "النية موجودة لكن لا أحد بإمكانه أن يتعاطى معنا بهذه الطريقة، وهذا أمر صعب ومستحيل، خصوصا نحن نتحدث عن زعيم وطني ملتصق بشعبه، ولديه قاعدة شعبية كبيرة، وتضامن وطني كبير معه".

واستغرب ما صرح به أحد النواب عن أنه إذا كان جنبلاط مخطئا يجب أن نأتي به إلى السجن، قائلاً: "هذا يؤكد مقولة "خدو أسرارهم من صغارهم"، وأن النية الموجودة لدى العقل الموهوم بأنه قادر أن يفبرك ملفا لوليد جنبلاط وجره إلى السجن، ويعيشون هذا الوهم ولا يعرفون إلى أين يؤدي ذلك بالبلاد، وعندما يسمع العقلاء هذا الكلام ينتابهم شعورين الأول بالسخرية، والثانية بالخوف إلى أين يريد هؤلاء جر البلد إلى المجهول".

وطالب أبوفاعور باسيل بأن لا يتحدث عن الإقطاع السياسي، قائلا: "ما هي خصوصيته السياسية لولا نسبه برئيس الجمهورية، فهل هو شخصية متحررة من الإقطاع؟ هو وريث سياسي شرعي، وورث تيار سياسي وحالم برئاسة الجمهورية، فلا يتحدث عن الإقطاعية، ما يكون تشي غيفارا الوزير باسيل، ولديه مواقف تحررية"، وعن موقف باسيل من الصعود إلى الجبل، قال: "لا أحد طلب منه أن يستأذن أحدا كي يصعد إلى الجبل فالطرق مفتوحة للجميع ولكل اللبنانيين، لكن يجب أن بعدل الخطاب الذي جعل الناس أن تتصرف بهذه الطريقة. فالخطاب التحريضي التدميري بحثاً عن حيثية ما، قد يؤمن لهم حيثية شعبية موقتة، لكن استفزاز اللبنانيين والقول لماذا يعادوني؟ أمر مستغرب، ولهذا السبب سألنا فخامة رئيس الجمهورية، هل أنت مع هذا الخطاب الذي يسوقه الوزير باسيل؟ وهل أنت مقدر لحجم الخطر الذي قد يتمخض عنه؟".

وفي تعليقه على اعتبار أن بيان السفارة الأميركية يصب في مصلحة جنبلاط، قال: "نشكر السفارة الأميركية على بيانها بدون أي خجل، لأنها مثل غيرها من المجتمع العربي يرى الانحراف الحاصل في القضاء والاستهداف السياسي، ويجب أن يعلم البعض أن ما يقومون به بالسر بات مفضوحا، ولا أحد يعيّرنا بالسفارات لأن الجميع لديه علاقات معها"، وفي رده على سؤال بشأن تنحي شهيب، قال: "أجاوب بسخرية عريضة حيال هذه الطروحات، أولا فليعتمدوا، هل كانت محاولة اغتيال لصالح الغرب أو لجبران باسيل، فلينسقوا موقفهم منذ هذه القضية أولا. عشنا شهرا ونصف شهر كذبة أن الاستهداف كان للغريب، ولاحقا قال رئيس الجمهورية إن الكمين كان يستهدف باسيل، واليوم الأمير طلال قال إن الاستهداف كان لغريب، فليعتمدوا".

قد يهمك ايضا : 

وزيرة الداخلية "ريا الحسن" تحدد موعد إنتخاب بديل الموسوي

"أبو فاعور" يؤكد أن لمنظمات الدولية لم تلتزم بوعدها