بيروت- لبنان اليوم
قرر مجلس الوزراء «استكمال البحث في مشروع القانون الرامي الى تنظيم ووضع ضوابط استثنائية موقتة على بعض العمليات والخدمات المصرفية في جلسة يعقدها يوم الثلاثاء المقبل، على ان يعرض المشروع على الوزراء في جلسة تعقد يوم الخميس المقبل».
وشدد على «اهمية الاستمرار في التشدد في اتباع الاجراءات الصحية لمواجهة وباء كورونا، ووضع الوزراء مبلغ 100 مليون ليرة من تعويضاتهم الخاصة في الحساب الخاص المنشأ في مصرف لبنان لمكافحة الوباء».
وطلب من وزارة الطاقة والمياه «الشروع باجراء مباحثات مع كبار المصنعين العاملين لوحدات انتاج الكهرباء لدراسة امكانية القيام بتأمين التمويل اللازم وانشاء معامل انتاج للكهرباء وتأمين الحلول الموقتة من خلال مفاوضات مباشرة واتفاقيات تعقد بين دولة ودولة يرعاها نص المادة 52 من الدستور».
عقد مجلس الوزراء جلسة له في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب والوزراء. وقد ارتدى الرئيسان والوزراء الكمامات تجنباً لعدوى الكورونا.
وبعد انتهاء الجلسة، اذاعت وزيرة الاعلام الدكتورة منال عبد الصمد نجد البيان التالي: «عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيس مجلس الوزراء والوزراء. في مستهل الجلسة شدد رئيس الحكومة على ترشيق جلسات مجلس الوزراء، مع التمسك باستمرار النقاش الموضوعي الذي اعتمدته الحكومة كفريق عمل واحد.
واشار إلى أن الحكومة تتولى المسؤولية في أصعب مرحلة من تاريخ لبنان، وتواجه أزمات استثنائية، وهو ما يستوجب أعلى درجات الاستنفار والجهد لتأمين مقومات صمود اللبنانيين بالإضافة إلى تحقيق إنجازات.
وأوضح أن المطلوب السرعة وليس التسرع في مشروع قانون تنظيم وضع ضوابط استثنائية على بعض العمليات والخدمات المصرفية المطروحة، مشيرا إلى أنه لا يمكن وضع مشروع يرضي الجميع وسيكون هناك متضررون من المشروع وستكون هناك خسائر، لكن يجب أن نبذل جهدنا لتخفيف الخسائر عن المواطنين.
كما تحدث رئيس الحكومة عن ملف تلزيم إنشاء معامل الكهرباء، معتبرا أنه الحجر الأساس لمعالجة أزمة الكهرباء في لبنان، ولإطلاق الورشة الأساسية لتأمين الكهرباء 24 ساعة على 24 للبنانيين، ووقف مسلسل النزف في خزينة الدولة في هذا القطاع. وقال: عيب كبير أنه حتى تاريخ اليوم لا توجد كهرباء في لبنان على الرغم من مليارات الدولارات التي تم صرفها عليها. واشار الى إننا في مرحلة عصيبة تحتاج إلى وقفة وطنية وإنسانية، كي نستطيع تجاوز هذه المحنة الصعبة.
بعد ذلك، قدم وزير الصحة عرضا حول تطور مكافحة وباء الكورونا في لبنان والاجراءات التي تتخذها وزارة الصحة بالتعاون مع المستشفيات العامة والخاصة.
ثم بدأ مجلس الوزراء مناقشة جدول اعماله واتخذ في شأنه القرارات المناسبة ومنها:
- استكمال البحث في مشروع القانون الرامي الى تنظيم ووضع ضوابط استثنائية موقتة على بعض العمليات والخدمات المصرفية في جلسة مجلس الوزراء يوم الثلاثاء المقبل، على ان يعرض على المجلس في جلسة الخميس المقبل.
- عرض وزير الطاقة والمياه لسير عملية حفر البئر الاستكشافية الاولى في الرقعة رقم 4. وتبين ان عمليات الحفر وصلت الى 1991 مترا بعد تجاوز مسافة 1516 مترا من المياه، على ان يتم الحفر في طبقة من الملح التي تقدر سماكتها بحوالى 1750 مترا للوصول الى حيث يفترض ان يكون في الطبقة التي يعتقد بوجود الغاز فيها والتي تبلغ سماكتها 500 متر. وتوقع وزير الطاقة ان تنهي باخرة الحفر عملها في اواخر شهر نيسان المقبل.
- عرض وزير الطاقة والمياه لموضوع تقلب اسعار المحروقات وتقرر على الأثر تأليف لجنة تضم دولة رئيس مجلس الوزراء ومعالي وزيري الطاقة والمياه والمالية، بالتنسيق مع مصرف لبنان ومؤسسة كهرباء لبنان والمديرية العامة للنفط وتفويضها لشراء عقود آجلة (Hedging) عبر مصرف لبنان بالدولار الاميركي، واعلام مجلس الوزراء بنتيجة الاجراءات المتخذة عند اتمامها لاخذ العلم.
- الطلب من وزارة الطاقة والمياه الشروع باجراء مباحثات مع كبار المصنعين العاملين لوحدات انتاج الكهرباء لدراسة امكانية القيام بتأمين التمويل اللازم وانشاء معامل انتاج للكهرباء وتأمين الحلول الموقتة من خلال مفاوضات مباشرة واتفاقيات تعقد بين دولة ودولة يرعاها نص المادة 52 من الدستور.
كما قرر المجلس ايضا:
- فتح حساب في مستشفى رفيق الحريري الحكومي لتلقي التبرعات والهبات الخاصة بالمستشفى.
- تكليف الهيئة العليا للاغاثة قبول الهبات العينية.
- الطلب من مصرف لبنان فتح حساب لتلقي الهبات، ويخصص استعماله للمساعدات الاجتماعية.
- قدم الوزراء مبلغ 100 مليون ليرة من تعويضاتهم الخاصة لصالح حساب كورونا.
وتقرر ايضا ان توزع مساعدات اجتماعية للمواطنين الذين تعطلت اعمالهم وفقدوا وسيلة رزقهم، وسيتم توزيع مساعدات غذائية في مختلف المناطق، سواء عبر الهيئة العليا للاغاثة او عبر البلديات او بمساعدة متبرعين محليين.
وتمنى رئيس الحكومة في هذا الاطار، على كل لبنان لديه قدرات وامكانات، ان يساهم في هذا الواجب الوطني والانساني. وفي الختام، كان هناك تمني بعدم التراخي بموضوع الوقاية من الكورونا، والاستمرار في التزام المنازل الا عند الحاجة الملحة، لا سيما وانه سجلت بالامس نسبة عالية من الاصابات ناتجة عن الاختلاط بمصابين بالوباء.
على صعيد آخر، افاد وزير التربية انه في اطار ترشيد الانفاق، تم اخلاء مبان مدرسية مستأجرة لانتفاء الحاجة اليها، توفر ما يزيد عن 150 الف دولار اميركي. كذلك سيتم اخلاء مبان اخرى، ستحقق في القريب العاجل وفرا ماليا اكبر».
حوار
ثم دار حوار بين وزيرة الاعلام والصحافيين.
سئلت: اي منطقتين طلب وزير الصحة عزلهما لتسجيلهما نسبة اصابات عالية بالكورونا؟
اجابت: «منذ البداية، انحصرت الاصابات ببعض المناطق ومنها جبيل والضاحية الجنوبية وغيرهما، انما لم يعد بالامكان اليوم التحدث بهذا الشأن بعد ان اصبحنا في نطاق التفشي، وهناك خوف كبير بسبب الحالات الـ14 التي سجلت بالامس، انما الخوف الاكبر هو نوع الحالات التي تكون مجهولة المصدر. لذلك نحرص على ان يتم التشدد وعدم التراخي بموضوع التزام المنازل والاجراءات الوقائية اللازمة.
سئلت: بعدما اصبحنا على مشارف انتهاء الاسبوعين، هل هناك نية لتمديد الاجراءات الصحية المتخذة؟
اجابت: «هذا الامر يتقرر على ضوء التطورات والوقاية التي نعتمدها، حيث كانت الاجراءات جيدة وتجاوب المواطنين ساعدنا ايضا في ضبط الارقام، ولكن على ضوء التطورات ستتخذ الاجراءات، وعلى المواطن ان يساعد في موضوع الحرص والوقاية».
سئلت: البند المتعلق بانتاج الكهرباء، هل المعامل من ضمن خطة الكهرباء؟ ولماذا لا تعرض على دائرة المناقصات بعد ان رفعت الحكومة شعار الشفافية؟
اجابت: «لم نصل بعد الى هذه مرحلة المناقضات وغيرها، والذي تقرر هو البحث مع الشركات التي تملك النية وتستعد للتعاون، ونحن لا زلنا في مرحلة الاستطلاع».
سئلت: كيف سيتم تنفيذ قرار منح المساعدات الى من يحتاجها؟
اجابت: «لقد مررنا في ظروف اصعب بكثير، ونحن كلبنانيين اعتدنا على مواجهة الازمات، وما نعيشه اليوم هو ازمة عالمية واصابت الجميع ويجب ان نملك جميعا الوعي الكافي لمواجتها، ونأمل ان تمر هذه المرحلة».
سئلت: ما هي الملاحظات على الكابيتال كونترول، ولماذا تحدث الرئيس دياب عن خسائر؟
اجابت: «لا نزال في اطار المناقشات، ولا يمكن القول بأن كل فكرة يتم طرحها هي نهائية. لقد طلب الى الوزراء اعداد اقتراحات خطية وارسالها الى وزير المالية على ان يتم التباحث بها الثلاثاء، وعلى امل ان نخرج بمشروع قانون نهائي يوم الخميس المقبل».
وكان سبق الجلسة خلوة بين رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء، تم فيها بحث المواضيع المدرجة على جدول الاعمال.
من جهته، اعلن وزير الصحة الدكتور حسن حمد لدى مغادرته قصر بعبدا اثر انتهاء جلسة مجلس الوزراء، ان «التفاؤل الذي طلبنا ان يكون محفوفا بالمسؤولية، للأسف استخدم بطريقة عشوائية والناس «فلتت» مجددا على الطرقات، وطلبت من قوى الامن التشدد لدرجة منع الناس من مغادرة منازلهم».
واعلن انه تم رصد ست حالات من الكورونا مجهولة المصدر وسببها عدوى مجتمعية وهذا يزيد الخطر.
وقال: «لأول مرة اضع كمامة لان منسوب الخطر ازداد وطلبت عزل منطقتين سجل فيهما اعلى مستوى من الحالات».
قد يهمك أيضًا
نداء من رئيس الجمهورية إلى اللبنانيين لعدم التجوّل إلّا للضرورة
ميشال عون يبعث رسالة أمل إلى عشاق اللغة الفرنسية في لبنان