مشهد إضرام سائق سيارة الأجرة

كشفت الصحافية رنى سعرتي عن خطة مساعدة العائلات المحتاجة في لبنان مِن الألف إلى الياء في ظلّ تفشّي "كورونا"، وقد يكون مشهد إضرام سائق سيارة الأجرة النار بسيارته احتجاجًا على الإجراءات التي يتمّ تطبيقها من قِبل القوى الأمنية، بمنع وجود أكثر من راكب واحد في وسائل النقل العامة، خير دليل على ضرورة الإسراع في تنفيذ برنامج المساعدات الاجتماعية الذي تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية على وضع اللمسات الأخيرة عليه، لكي يعلن الوزير عن كامل تفاصيله في اليومين المقبلين.

كشف وزير الشؤون الاجتماعية رمزي المشرفية، "أنّ المساعدات الاجتماعية التي بدأ العمل عليها في الحكومة منذ أسبوع، ستكون في غضون أيّام قليلة قيد التوزيع على المواطنين المحتاجين، بالتعاون مع الوزارات المعنيّة والجيش اللبناني والبلديات والتنسيق معها"، ومع تجاوز عدد اللبنانيين الفقراء ثلث السكان قبل تفشي وباء "كورونا" وفرض حالة التعبئة العامة، بسبب الانكماش الاقتصادي في لبنان، وفقاً لتقديرات البنك الدولي، فإنّ التوقعات اليوم تشير إلى ارتفاع تلك النسبة إلى 50 في المائة، مع تفاقم الوضع الاقتصادي وارتفاع معدل البطالة بشكل حاد.

في هذا الإطار، لن تكون الطبقة الفقيرة فقط هي الأكثر تضرراً من توقف شبه كامل للدورة الاقتصادية جراء تفشّي الفيروس، بل انّ الطبقة الوسطى ستحتاج أيضاً للرعاية الاجتماعية في مثل هذه الأزمات الإقتصادية. من هنا يجب على الحكومة أن تتدخّل لحماية هاتين الطبقتين والحرص على وصول المساعدات ليس فقط للعائلات المسجلة ضمن لوائح وزارة الشؤون الاجتماعية، بل أيضا إلى العائلات التي فقد أفرادها وظائفهم أو المياومين والعمال الذين يتقاضون أجراً يومياً وأُجبروا على تطبيق الحجر المنزلي.

فيما رفض وزير الشؤون الاجتماعية الكشف عن تفاصيل البرنامج قبل بلورته نهائياً والإعلان عنه رسمياً، اشارت مصادر في الوزارة لـ"الجمهورية"، انّ الحكومة تعمل منذ اكثر من اسبوع على البرنامج، وقد عمّمت وزارة الداخلية على كل القائمقاميات والمحافظات والبلديات والمخاتير في القرى تجهيز لوائح بالعائلات المحتاجة. وقالت المصادر إنّه لم يُتخذ القرار النهائي بعد اذا ما كانت المساعدات عينيّة او نقدية.

ولفت المصدر إلى انّ إحصاء العائلات المحتاجة سيبدأ من خلال لوائح الأكثر فقراً المتوفرة لدى وزارة الشؤون الاجتماعية، لكن سيتمّ تعديلها لتشمل عائلات جديدة، أصبحت ضمن عديد المحتاجين جراء الأزمة الأخيرة، وسيتمّ دمجها مع اللوائح التي تعمل عليها البلديات حالياً، من اجل إيصال المساعدات الى أكبر عدد ممكن من الأشخاص.

وقال إنّ دور البلديات سيركّز على إحصاء العائلات التي فقد افرادها وظائفهم او الذين يعملون وفقاً لأجر يومي، مشدّداً على انّ اللوائح المُسبقة التي يتمّ إعدادها لن تكون نهائية، لأنّه لا يمكن إحصاء كل المحتاجين قبل البدء بتطبيق البرنامج على ارض الواقع، وتلقّي طلبات العائلات المحتاجة، "وبالتالي، فإنّ الأعداد ستتزايد خلال يوميات العمل ضمن البرنامج". لقراءة المقال كاملا

قد يهمك ايضا:الحكومة اللبنانية أمام امتحان "دعم المحجورين" بعد تفشي "كورونا" 

 الحكومة تؤكد أن الوضع مخيف وتُشدِّد أن الأسبوع الثالث "مصيري"