المحتجين بإغلاق الطرق المؤدية إلى مجلس النواب

تواجه القوى السياسية اللبنانية اليوم الثلاثاء، تهديد المحتجين بإغلاق الطرق المؤدية إلى مجلس النواب؛ منعًا لانعقاد جلستين تشريعيتين، الأولى لانتخاب هيئة مكتب المجلس وأعضاء اللجان النيابية، والأخرى تشريعية على جدول أعمالها مشاريع قوانين، بينها مشروع قانون العفو العام المثير للجدل.

وقالت مصادر سياسية لـ"الشرق الأوسط"، إن "الجلسة التشريعية قائمة، ما لم يحصل وضع طارئ يمنع انعقادها"، مشيرة إلى أنها ستكون الأولى بالعقد العادي لمجلس النواب، ويحضرها نواب "التيار الوطني الحر" و"حركة أمل" و"تيار المستقبل" و"حزب الله"، في حين لم يحسم نواب "الحزب التقدمي الاشتراكي" حضورهم الجلسة التي سيقاطعها نواب حزب "الكتائب اللبنانية" ونواب مستقلون مثل بولا يعقوبيان وأسامة سعد.

وتتضمن الجلسة التشريعية على جدول أعمالها مجموعة من المشاريع واقتراحات القوانين الإصلاحية، وفي مقدمتها قانون مكافحة الفساد، وإنشاء محكمة خاصة للجرائم المالية، والعفو العام، وقانون ضمان الشيخوخة.

وتنعقد الجلسة الأولى لانتخاب هيئة مكتب المجلس وأعضاء اللجان النيابية تمهيدًا لانتخاب رؤساء اللجان في وقت لاحق. وقالت مصادر سياسية، إن انتخابهم ضرورة بعد انتهاء ولاية اللجان النيابية، تلك التي يفترض أن تدرس مشاريع قوانين واقتراحات قوانين مهمة مثل مشروع قانون موازنة المالية العامة لعام 2020. وفي حال انتخاب اللجان، يتم تحويل مشروع الموازنة الذي أقرته الحكومة في آخر جلسة قبل استقالة الحكومة، إلى لجنة المال والموازنة في البرلمان لدراستها وإقرارها وإحالتها إلى الهيئة العامة للمجلس.

وأشارت المصادر إلى أن هناك توجهًا لترحيل مشاريع القوانين من مناقشتها في الهيئة العامة إلى اللجان المشتركة بعد انتخابها، لتجنب انتقال الاشتباك السياسي بين الأطراف إلى البرلمان، حيث تدرس اللجان المشتركة المقدمة بصفة "معجل مكرر" تمهيدًا لإقرارها وإحالتها إلى الهيئة العامة.

وبينما يدرج مشروع قانون العفو العام على جدول أعمال الجلسة، أشارت مصادر قريبة من "التقدمي الاشتراكي" إلى أن نواب كتلة "اللقاء الديمقراطي" يعارضون إقرار قانون العفو العام بصيغته الحالية، ويعارضون موضوع إنشاء المحاكم الاستثنائية للجرائم المالية، على قاعدة أن "اللقاء" يعارض بقاء المحاكم الاستثنائية مثل المحكمة العسكرية، فكيف يتم إنشاء محاكم استثنائية جديدة؟

وتصطدم محاولات انعقاد الجلسة النيابية اليوم، بدعوات أطلقها المحتجون في الشارع لإغلاق الطرق المؤدية إلى مبنى البرلمان، وتراهن القوى السياسية على تدخل الجيش لتأمين الطرق إلى مجلس النواب استنادًا إلى تصريح قائد الجيش الأخير، أول من أمس، بأن الطرق ممنوع إغلاقها.

لكن المحتجين بدأوا في نشر خرائط لمواقع تجمع لإغلاق مداخل البرلمان كافة، ونشروا دعوات للمشاركة في "ثلاثاء الغضب" لإقفال كل الطرق المؤدية إلى مجلس النواب، لمنع انعقاد جلسة برلمانية، مصرّين على أن الأولوية في الوقت الراهن هي للتكليف والتأليف وليست للتشريع.

وانتشرت قوات الأمن اللبنانية بكثافة وسط العاصمة بيروت، الثلاثاء، قبيل جلسة برلمانية تعهّد المحتجون بمنع انعقادها، بينما يتظاهرون ضد النخبة الحاكمة، وتشهد مداخل مجلس النواب اللبناني عمليات كر وفر بين المتظاهرين والقوى الأمنية، في مسعى لمنع وصول النواب إلى البرلمان، وفق ما ذكرت مراسل سكاي نيوز عربية في بيروت.

وتمكن المتظاهرون اللبنانيون، الثلاثاء، بقطع كل الطرق المؤدية إلى مجلس النواب اللبناني وسط العاصمة اللبنانية لمنع انعقاد جلسة اليوم، التي كانت مقررة في 12 نوفمبر وتم تأجيلها إلى اليوم.

واشتبكت قوات الأمن قرب البرلمان مع مجموعة من المحتجين كانوا يحاولون إزالة حاجز من الأسلاك الشائكة يسد طريقا. كما اندلعت مواجهات بين القوى الأمنية اللبنانية ومتظاهرين في ساحة رياض الصلح وسط بيروت.

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، قد أعلن الأسبوع الماضي، وتحديدا في الحادي عشر من الشهر الجاري، تأجيل انعقاد المجلس من يوم 12 نوفمبر إلى اليوم الثلاثاء (19 نوفمبر)، وذلك لدواع أمنية.

قد يهمك ايضا:

"ثائرون" تحذر من التصادم بين المتظاهرين والجيش اللبناني

توقعات بعودة الحريري على رأس حكومة الإنقاذ وفق شروطه وليس شروط باسيل