بيروت-لبنان اليوم
رأت كتلة "المستقبل" النيابية في التحركات الأهلية التي شهدتها العاصمة بيروت تعبيرًا عفويًا وصادقًا عن القلق الذي يحيط بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وحالة التذمر الكامنة لدى اللبنانيين حيال تلك الاوضاع.
واعتبرت الكتلة بعد اجتماعها الأسبوعي أن النزول الى الشارع هو رسالة موجهة إلى كل الجهات المعنية بإيجاد الحلول ووقف مسلسل الانهيار، وأن أحدًا من الذين يتسابقون على كسب ود الشارع والرأي العام ويعلن الانضمام الى وجع الناس يمكن أن يعفي نفسه من مسؤولية التصدي للمشكلات المتراكمة واسبابها، وقد يكون من الاجدى بدل التلاعب على عواطف المواطنين وصراخهم المساهمة في ورشة الانقاذ المطلوبة وعدم الرهان على استنزاف الوقت لتحقيق مكاسب سياسية من هنا وهناك.
ولاحظت الكتلة تمادي بعض الاصوات في تحريف وقائع التاريخ والتطاول على السجل الوطني للرئيس الشهيد رفيق الحريري ودوره الطليعي في اعادة الاعتبار للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.
وقالت، "اذا لم يكن غريبًا على بعض الاصوات ان تنبري لاستحضار مراحل النهوض الاقتصادي والاعماري في التسعينات، وهي التي شاركت أصلًا في تعطيل مسيرة النهوض وعرقلتها وحاربتها بكافة الوسائل السياسية والامنية والترهيبية، فان الغرابة تنشأ عن خروج بعض الأصوات المستجدة على قواعد الشراكة في الحكم واستخدامها التغريد اليومي وسيلة للاساءة الى الرئيس الشهيد والى الجهود التي لا ينفك الرئيس سعد الحريري عن مواصلتها".
واذ شجبت كتلة المستقبل النيابية تلك الاساليب البالية في استهداف الرئيس رفيق الحريري ومشروعه الاقتصادي والانمائي، أكدت مجددًا ان كل محاولة لرمي الاسباب العميقة للازمة الى السياسات الاقتصادية في بداية التسعينات ولنتائج مؤتمرات باريس، هي اصرار على ذر الرماد في العيون والتعمية عن الحقائق السياسية المالية والاقتصادية والامنية التي تكافلت، بدعم من الداخل والخارج، على تعطيل المشروع الانقاذي في اواخر التسعينات.
ولفتت إلى أنّه لقد ضاق صدر البعض هذه الايام، مشددة على ان الاكثرية الساحقة من اللبنانيين في كافة المناطق ومن كل الطوائف، تترحم على ايام رفيق الحريري، وتتطلع الى الزمن الذي عادت فيه الكهرباء ٢٢ /٢٤ قبل ان تنهار تحت ضربات الحروب والصراعات السياسية.
وأكدت أن "الازمة الاقتصادية والاجتماعية واضحة الاسباب والحلول باتت معروفة". وقالت: "فليتوقف النافخون في نار الفتنة عن بخ السموم".
وتوجهت الكتلة من عائلة الرئيس جاك شيراك والشعب الفرنسي وحكومته باحر التعازي لرحيله، الذي تفقده فرنسا رئيسا استثنائيا ويفقده لبنان صديقا وفيا وتفتقده الإنسانية رجلا من العظماء.
قد يهمك ايضا:
أبو فاعور: هناك 3850 فرصة عمل شاغرة
الحسن بحثت مع وفد دانماركي في مكافحة العنف الاسري