وزير الداخلية اللبنانية

 

استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ظهر امس في قصر بعبدا، وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي وعرض معه شؤون وزارته والاوضاع الامنية في البلاد واوضاع السجون بعد التطورات التي شهدها مؤخرا سجن رومية.

 

كما تم عرض مشروع القانون المعجل الذي وافق عليه مجلس الوزراء في جلسته التي انعقدت امس في السرايا الحكومية، والرامي إلى إعفاء المحكومين الذين أمضوا مدة العقوبة المنزلة بهم ولا يزالون في السجن، لعدم تسديد الغرامة المحكومين بها.

 

وتطرق البحث الى ضرورة توفير الرعاية الصحية ووسائل التعقيم المفروضة للسجناء كافة، لا سيما في هذه الظروف الدقيقة التي يجتازها لبنان والعالم بسبب تفشي وباء "كورونا".

 

وأوضح الوزير فهمي بعد اللقاء، انه افاد رئيس الجمهورية بالاسباب التي ادت الى "حصول بعض الاحداث في سجن رومية وتم العمل على ضبطها".

 

والتقى فهمي سفيرة الولايات المتحدة الاميركية دوروثي شيا في زيارة تعارف، بعد تسلمها مهامها الجديدة في لبنان. وتم البحث في العلاقات اللبنانية الاميركية في ضوء المستجدات العالمية، خصوصا في ظل تفشي فيروس "كورونا".

 

وتم خلال اللقاء استعراض للواقع اللبناني مع سعي حكومة مواجهة التحديات للخروج من الازمة الاقتصادية والمالية المستفحلة التي تواجهها، والدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في دعم لبنان على الصعد كافة.

 

كما صدر عن المكتب الاعلامي لوزير الداخلية والبلديات البيان الآتي:

 

"تزامنا مع بدء انتشار بعض الحالات المصابة بفيروس كورونا في لبنان، وبتوجيهات من وزير الداخلية والبلديات، اتخذت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي سلسلة من الاجراءات والتدابير الوقائية لمنع تفشي الفيروس وحرصا على سلامة السجناء وذويهم وحفاظا على العناصر الأمنية المولجة حمايتهم وذلك في السجون اللبنانية كافة لا سيما سجن روميه المركزي كونه يستوعب العدد الأكبر من السجناء".

 

كما شدد الوزير فهمي على العناصر الامنية ضرورة تطبيق المعايير الصحية الوقائية الصادرة عن وزارة الصحة العامة ومنظمة الصحة العالمية، لجهة ارتداء القفازات والكمامات الواقية بشكل دائم، والتعامل بجدية مع أي عوارض شبيهة بعوارض الكورونا (ضيق بالتنفس - ارتفاع في الحرارة - سعال - إسهال حاد) واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجتها وتطبيق نفس التدابير الوقائية على السجين كما لو أنه أحد عناصر قوى الأمن الداخلي.

 

وأصدر الوزير فهمي تعليمات للتقيد بـ"تعميمي النائب العام التمييزي الرقم 58/ص/2020 والرقم 65/ص/2020 الصادرين خلال الشهر الجاري، المتعلقين بحصر المواجهات من قبل فرد واحد وعدم سوق السجناء والموقوفين إلى الدوائر القضائية لغاية تاريخ 29/3/2020، واتخاذ أقصى درجات الحيطة بإشراف شخصي من آمري السجون والنظارات وتسهيل الاتصالات الهاتفية الأرضية للسجناء المحكومين والموقوفين وآلية تقديم طلبات تخلية السبيل في ظل الأوضاع الصحية الحالية، بالاضافة إلى عدم نقل السجناء من سجن الى آخر وعدم نقل الموقوفين في النظارات إلى السجون في الوقت الحالي.

 

ومن الإجراءات المتخذة:

 

- تعقيم السجون على أن يتم الاستمرار بها بشكل دوري.

 

- توزيع موازين للحرارة لفحص جميع الداخلين إلى السجون من عناصر أمنية وأهالي السجناء.

 

- توزيع نشرات توعوية على آمري السجون والنظارات، ليتم شرح الإجراءات الوقائية للسجناء والعناصر والتركيز على الوقاية الشخصية.

 

- زيادة عدد الأطباء المكلفين اجراء المعاينات داخل السجون وتزويد المراكز الطبية التابعة لها بالأدوية تحسبا للحالات الطارئة.

 

- زيادة الكميات الموزعة لمواد النظافة والتعقيم والقفازات والكمامات ووسائل الوقاية.

 

- العمل على تجهيز طابق في المأوى الاحترازي بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي، من أجل نقل الحالات المشتبه بإصابتها بعوارض الكورونا، وإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لها، كما يتم التنسيق مع وزارة الصحة العامة لجهة تخصيص طابق في مستشفى ضهر الباشق الحكومي لاستقبال الحالات الطارئة واستخدامه لعزل السجناء في حال ظهور حالات تستدعي العزل والمراقبة الطبية.

 

- إعداد دراسة لتجهيز وحدة صحية داخل السجن المركزي لفحص الحالات المشتبه بإصابتها بعوارض فيروس الكورونا، وتزويدها بالتجهيزات اللازمة من مواد وقائية وأجهزة تنفس اصطناعي وغيرها.

 

- التواصل مع الجمعيات التي تعنى بملف السجون في لبنان لحثها على زيادة تقديماتها للسجون بشكل دوري من المستلزمات الطبية ومواد للتعقيم.

 

تجدر الإشارة إلى أنه لم تسجل حتى الآن أي إصابة بفيروس كورونا في صفوف السجناء أو العناصر الأمنية، والحالة الوحيدة التي تم الاشتباه بها بتاريخ 11/3/2020 تمثلت بإصابة أحد السجناء بارتفاع في الحرارة حيث تقرر نقله إلى طوارئ مستشفى الحياة بعد معاينته من قبل طبيب السجن، ومن ثم نقل إلى مستشفى رفيق الحريري الحكومي لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة له، وأعيد بعدها إلى السجن حيث تم وضعه في نظارة إنفرادية لحين صدور النتائج، وتمت إعادته الى سجنه بعد ظهور نتيجة الفحوصات التي تبين أنها سلبية، ولا عوارض انفلونزا أو فيروس كورونا لديه.

 

وفي الختام، يهم المكتب الإعلامي أن يهيب بالجميع التحلي بأعلى درجات المسؤولية الوطنية والإنسانية في هذه الظروف بالذات، واستقاء المعلومات من مصادرها، حرصا على عدم خلق حالة هلع غير مبررة على الإطلاق".

قد يهمك ايضا:

 

 وزير الداخلية اللبناني يقرر تعليق نقل السجناء والموقوفين إلى الدوائر القضائية