بيروت-لبنان اليوم
جعل غياب المعلومات عن مكان وجود المفرج عنه عامر الفاخوري، مهمة غامضة، حيث اختفى عن الأعيان بمجرد صدور قرار وقف التعقبات من المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان، أمس الأول، بفعل مرور الزمن، ولم تتوفر أي معلومات عن مكان وجود سوى أنه بات خارج المستفى الذي كان يتلقى فيها العلاج بحماية قضائية وأمنية تنفيذًا لقرار قضائي بسبب معاناته مع "مرض عضال".
وترددت معلومات دقيقة تفيد بأنه لن يطلع فجر اليوم إلا ويكون "الفاخوري" قد أصبح خارج الأراضي اللبنانية عبر مطار بيروت الدولي بطائرة خاصة وسط ردّات فعل تندّد بقرار المحكمة العسكرية في شأنه، وفي الوقت الذي لم تنف اي مرجعية امنية او قضائية معلومات عن نقله الى السفارة الأميركية في عوكر، صدرت بعض القرارات القضائية في شأنه، حيث ميّز مفوض الحكومة لدى محكمة التمييز العسكرية القاضي غسان الخوري الحكم أمس، بناء على طلب النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي غسان عويدات. وطلبَ الخوري من محكمة التمييز العسكرية نقضه وإصدار مذكرة توقيف في حقه وإعادة محاكمته مجدداً بالجرائم المنسوبة اليه، وهي: خطف وتعذيب وحجز حرية مواطنين لبنانيين داخل معتقل الخيام وقتل ومحاولة قتل آخرين.
إلّا انّ مصادر قضائية لفتت، ولاحقاً أفادت المعلومات، انّ محكمة التمييز العسكرية وقلم المحكمة لم يتسلّما التمييز من القاضي الخوري لأنه لم يتضمّن ملف محاكمة الفاخوري أمام المحكمة العسكرية، و توازياً، أصدر قاضي الامور المستعجلة في النبطية القاضي احمد مزهر قراراً قضائياً قضى بمنع عامر الفاخوري من السفر خارج الأراضي اللبنانية جواً وبحراً وبراً لمدة شهرين من تاريخ القرار الراهن، وذلك بناء لاستدعاء تقدّمت به مجموعة من المحامين والأسرى السابقين.
وإزاء هذه التطورات لفت مرجع قضائي، إلى «انّ التمييز الذي تقدّم به القاضي الخوري لا يمنع تنفيذ قرار إخلاء السبيل ولا قرار وقف الملاحقات في حقه». وأشار «انّ قرار القاضي مزهر لا قيمة قضائية له لانتفاء الصلاحية لأكثر من سبب وجيه».
قد يهمك أيضًا:
القضاء اللبناني يبرّئ عامر الفاخوري من جرائم القتل والتعامل مع إسرائيل