التخلص من الفوضى

تُعدّ ضيق الوقت من أبرز الأسباب التي تجعل مهمة التخلص من الفوضى في المنزل تبدو صعبة ومحبطة، خصوصاً عندما تتراكم الكراكيب عبر السنوات. لكن باتباع استراتيجية بسيطة تعتمد على طرح تسعة أسئلة واضحة، يصبح من الممكن فرز الأشياء والتخلص من غير الضروري منها تدريجياً، ما يمنح المنزل شعوراً بالهدوء والتنظيم حتى مع انشغالات الحياة اليومية.
أول سؤال يجب طرحه هو: هل هذا الغرض في حالة جيدة؟ فإذا كان تالفاً أو لا يعمل أو مفقود أجزاءه، فلا يمثل قيمة، ومكانه سلة المهملات. بعد ذلك، يأتي سؤال العلاقة العاطفية بالشيء، حيث يُنصح بالتفكير فيما إذا كان يبعث شعوراً بالسعادة في الوقت الحالي، وليس بناءً على ذكريات الماضي أو شراء بدافع الندم. وتُعدّ هذه القاعدة مفيدة أيضاً أثناء التسوق لتجنب اقتناء أشياء لا حاجة حقيقية لها.
السؤال الثالث يتعلق بالاستخدام المنتظم: هل تستخدمين هذا المنتج بانتظام؟ فالأشياء التي لا تُستخدم خلال عام كامل، خصوصاً إن كانت غير موسمية، قد لا تستحق الاستمرار في التخزين. أما السؤال الرابع فيتعلق بإمكانية تسهيل الحياة اليومية، إذ يجب الاحتفاظ فقط بالأدوات التي تضيف قيمة فعلية أو توفر وقتاً، وليس بتلك التي تظل في الخلفية دون استخدام.
كما يُنصح بطرح سؤال حول تعدد القطع، وهل توجد نسخة مكررة من نفس الأداة؟ فوجود نسختين أو أكثر من عنصر واحد يزيد من الفوضى، وقد يكون غير ضروري إلا في حالات معينة مثل العائلات التي تستضيف بشكل متكرر. والسؤال السادس يدعو إلى التفكير في إمكانية الاستعارة بدلاً من الشراء للأغراض النادرة الاستخدام، مثل الأجهزة الكهربائية الثقيلة أو معدات التخييم.
ويشمل السؤال السابع مدى توافق الشيء مع نمط الحياة الحالي؛ فالأشياء التي تعكس "نسخة مثالية" لا تطبق في الواقع اليومي، مثل معدات رياضية غير مستخدمة، يمكن التخلص منها. أما السؤال الثامن فيتعلق بسهولة الصيانة، إذ يجب التفكير فيما إذا كانت تكلفة التنظيف أو التخزين تفوق قيمة الاحتفاظ بالقطعة. وأخيراً، السؤال التاسع يطرح فكرة مشاركة الأشياء مع الآخرين: هل سيستمتع شخص آخر بها أكثر؟ فالتخلي عن هدية أو غرض لا يُستخدم لمن يحتاجه يمنحه حياة جديدة ويمنح صاحبة المنزل شعوراً بالرضا بدلاً من الشعور بالذنب بسبب تكديسه.
بهذه الطريقة، تساعد هذه التساؤلات على اتخاذ قرارات سريعة وواقعية بشأن الأغراض المنزلية، وتسهّل تنظيم المساحات وتخفيف الفوضى دون الشعور بالإرهاق أو الضغط الزمني.

قد يهمك ايضا

طرق تغيير ديكور المنزل لتعزيز إيجابيتك خلال الحجر المنزلي

 

ديكور المكتب يزيد إنتاجية الموظفين ويُحسن مستواهم وأدائهم