عمان - لبنان اليوم
راوغ الاديب الشاعر الاردني امجد ناصر (يحيى النعيمي) الموت عدة أشهر ، وهرب من ضباب لندن، ليعيش فوق إحتمالات الاطباء نصف عام زيادة في ربوع الوطن.
قبل اشهر رثى ناصر نفسه بنص ملحمي اشار فيه ان الاطباء ابلغوه أن ساعاته باتت معدودة، لكنه لم يستكن لنصيحة الاطباء، وعاد إلى الوطن ليشتم عطره وعطر اهله من حوله فأمد الله في عمره ستة اشهر.
غيب الموت اليوم الأديب الشاعر الأردني أمجد ناصر (يحيى النعيمي) المغترب طوال العمر في بيروت ولندن، من ألمع الكتاب والأدباء العرب شاعر جميل وصحافي عمل طويلًا في الصحافة العربية وشكّل عنوانا يشار له بالبنان في مسيرة الأدب والشعر والرواية والإعلام العربي تجاوز المحلية بخطوات طويلة.
أمجد ناصر بشجاعة المقاتل الذي حمل السلاح مدافعا عن بيروت والثورة الفلسطينية عندما كان أحد ابطالها، سجل واقع إصابته بمرض السرطان الذي استوطن دماغه، واعترف أن الطبيب لم يخفِ عليه الحالة التي وصل إليها وأنه في مراحله الأخيرة، إلا ان ناصر رفض هذا الواقع وقرر ان يكمل دورة حياته في الأدب والشعر ورتّب أمور إنتاجه الجديد ومواعيد الإصدار والنشر.
لم يفعل أديب آخر مثلما فعل أمجد ناصر الذي رثى نفسه بنص جميل حارق عندما علم أن أيامه معدودة في هذه الحياة، ومع هذا لم يرفع الراية البيضاء وبقي قابضا على جمر الألم.
أمجد ناصر الذي لم تحتمل البلاد في فترة أحكامها العرفية اشتعالاته وإبداعاته فلجأ إلى لبنان في الفترة الذهبية للثورة الفلسطينية التي احتضنته أدبيا وشاعرا ومقاتلا وحالما، أصدر مجموعته الشعريّة الأولى “مديح لمقهى آخر” عام 1979.
كما أبدع ناصر في مجال أدب الرحلات والسرد، ومن أحدث أعماله رواية بعنوان “هنا الوردة” (2017) التي اختيرت ضمن القائمة الطويلة للجائزة العالميّة للرواية العربيّة في دورة العام الماضي.
أمجد ناصر؛ يحيى النعيمي، الذي قست البلاد عليه شابا يعود الى حضنها ليقاوم المرض، وها هي تحتضن جثمانه الذي يشكل غيابه خسارة كبيرة للثقافة والادب.
عليك الرحمة وعلينا ايضا وما بدلت تبديلا
قد يهمك ايضا
وسائل التواصل الاجتماعي ترصد ثورة لبنان وتسجّل معاناة المواطنين