الأفارقة

ألقى الحمض النووي (دي.إن.ايه) المستخلص من جمجمة رجل دفن في كهف في إثيوبيا منذ 4500 عام مزيدا من الضوء على جدود السكان الأفارقة المعاصرين وعلى موجات لهجرة سكان من الشرق الأوسط إلى منطقة القرن الأفريقي.
وأوضح علماء "إن الإثيوبي الذي أطلق عليه اسم (موتا) أصبح أول القدماء الأفارقة الذين توضع لهم خريطة كاملة للتسلسل الجيني. وكانت جهود وضع التسلسل الجيني لقدامى البشر تركز حتى الآن على رفات من مناطق طقسها أبرد وأجف يحفظ فيها الحمض النووي بشكل أفضل".
 
وأوضح أخصائي علم الوراثة في جامعة كامبردج أندريا مانيكا، أن الكهف اكتشف عام 2011 على ارتفاع 1963 مترا من البحر في مرتفعات جامو في جنوب غرب إثيوبيا، وعثر في الكهف على هيكل عظمي لرجل بالغ.
و ذكرت أخصائية علم الوراثة في كلية ترينيتي في جامعة دبلن إبي جونز، أن الحمض النوي استخلص من جزء من عظم الصدغ وهي منطقة سميكة في الجمجمة ومثالية لحفظ الحمض النووي للعينات القديمة.
 
وأضافت جونز، أن الرجل كان ذا بشرة داكنة وعينين بنيتين وأن جيناته تكيفت مع الحياة في المناطق المرتفعة.
ويشار إلى أن الخريطة الجينية لـ"موتا" لم تظهر أي أثر لقدماء سكان منطقة أوراسيا، وهو ما وفر للخبراء فهما أفضل للمكونات الجينية لمواطني هذه المنطقة التي تظهر الآن لدى الأفارقة المعاصرين