نساء تتسلمن مساعدات غذائية في قندوز

بدأ السكان يعودون شيئا فشيئا الاربعاء الى قندوز بعد ان اعلنت حركة طالبان انسحابها من المدينة الواقعة شمال افغانستان، لكن مشاعر الخوف من عودة المتمردين اليها كانت سائدة حتى مع بدء عودة الحياة الطبيعية.
وقال سكان ومسؤولون انه تم اعادة الكهرباء والمياه جزئيا الى المدينة في حين فتحت بعض المحال التجارية ابوابها مجددا بعد اسبوعين من سقوطها بايدي طالبان في هجوم مباغت يعد من اهم انتصاراتهم العسكرية منذ 2001.
لكن آثار حرب الشوارع تبقى واضحة على المباني التي اخترقها الرصاص والشظايا مع تاكيد المتمردين ان انسحابهم كان تكتيكيا وانهم لا يزالون قادرين على الاستيلاء عليها مجددا.

وقال احد السكان اجمل كاكار "تطلب قوات الامن من السكان العودة لكنهم لا يزالون يشعرون بالخوف من ان تعود الامور الى ما كانت عليه".
واضاف ان "عددا صغيرا من الاشخاص الذين لم يكن لديهم مسكن خارج المدينة عادوا الى منازلهم".
وكان عمر الدين والي نائب رئيس المجلس الاقليمي اكثر تفاؤلا اذ قال "لقد عادت الحياة الى طبيعتها. وفتحت المحال التجارية ابوابها واستأنف التجار نشاطاتهم". لكنه اقر بان "الناس لا يزالون خائفين من استئناف المعارك".

واظهرت مشاهد بثها التلفزيون قوات تقوم بدوريات في الشوارع وتنزع علم طالبان من على المباني الحكومية في حين كانت شاحنات بيك اب تتجه نحو المدينة ببطء.
واحرق متمردو طالبان المباني الحكومية وقتلوا معارضيهم وافرجوا عن مئات السجناء خلال احتلالهم للمدينة الذي استمر ثلاثة ايام.
واتهمت الحركة ايضا بانتهاك حقوق الانسان بما في ذلك القتل الجماعي والاغتصاب وفقا لمنظمة العفو الدولية.

وقال نفيد الطالب في ال23 من العمر انه وافراد عائلته لزموا المنزل خلال الايام الثلاثة من احتلال طالبان للمدينة في نهاية الشهر الماضي قبل ان يهربوا في سيارتهم.
واضاف "لقد علقنا في المدينة لكننا خرجنا مرة من المنزل وشاهدنا مقاتلي طالبان. كانوا من الشباب يتكلمون الفارسية ولغة الباشتون لكنهم لم يكونوا يعتمرون العمامة. كانوا يطلبون من الاشخاص الذين يعملون لحساب الحكومة ان يسلموا انفسهم".

وكان سقوط قندوز في 28 ايلول/سبتمبر بايدي طالبان ضربة قاسية للقوات الافغانية التي كانت مكلفة الامن بمفردها منذ انتهاء المهمة القتالية لحلف شمال الاطلسي في كانون الاول/ديسمبر.
ومع انتشار حركة التمرد، يزداد القلق من ان يكون الاستيلاء على مدينة قندوز مناورة في استراتيجية جديدة اكثر جرأة لاحكام سيطرة طالبان على افغانستان.

وهدد حوالى الفي عنصر من طالبان بالهجوم على غزنة الاثنين ما ادى الى وقوع مواجهات عنيفة في محيط المدينة الواقعة في جنوب شرق البلاد.
والاسبوع الماضي حاول المتمردون الهجوم على ميمنة عاصمة ولاية فارياب الشمالية.
واعلن معاون قائد الجيش الافغاني الجنرال مراد علي مراد الاربعاء ان قواته طردت متمردي طالبان من قندوز.

وصرح في مؤتمر صحافي "كانت منطقة شهردارا القاعدة الاساسية لطالبان في قندوز. ونفذت قواتنا مساء امس عملية واستولت عليها".
واضاف "سنطارد طالبان حتى نهاية قندوز".
في الاثناء اعلن حلف شمال الاطلسي الثلاثاء ان القوات الاميركية والافغانية نفذت واحدة من اكبر عملياتها المشتركة في ولاية قندهار الجنوبية وفككت فيها معقلا لتنظيم القاعدة.

وياتي ذلك بعد عدة نكسات بما في ذلك القصف الجوي الاميركي في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر على مستشفى في قندوز تديره منظمة اطباء بلا حدود اسفر عن مقتل 14 موظفا و10 مرضى.
وقالت المنظمة الاربعاء ان لجنة تقصي الحقائق الدولية التي طلب منها التحقيق في عملية القصف بعثت رسائل الى الحكومتين الاميركية والافغانية للحصول على موافقتهما لبدء عملها.

المصدر أ.ف.ب